الشيخ الجواهري
170
جواهر الكلام
بل صحيح ابن سنان ( 1 ) كالصريح في ذلك " سأل أبوه الصادق ( عليه السلام ) وهو حاضر أني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده علي فأغسله قبل أن أصلي فيه ، قال : صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ، ولم تتيقن أنه نجسه " الحديث . كمضمر زرارة في الصحيح ( 2 ) بل عن العلل إسناده إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره إلى أن قال : قلت : فإن ظنت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فيه فرأيت فيه ، قال : تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت : ولم ذاك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك أبدا " إلى غير ذلك من الأخبار البالغة أعلى مراتب الاستفاضة إن لم تكن متواترة معنى ، لاختلاف أنواع دلالتها على عدم حصول النجاسة بمثل الظن المزبور ، بل في بعضها المدح على عدم الاعتناء به : كالتوبيخ في آخر ( 3 ) على الاعتداد به معللا ذلك بأن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إن الدين أوسع من ذلك . لكن مع ذا لا بأس بالاحتياط خروجا عن شبهة الخلاف إن لم يكن مقطوعا بفساده ، بل يمكن الحكم باستحبابه ، للأخبار السابقة التي يشهد على تنزيلها على ذلك رواية علي بن بزاز ( 4 ) عن أبيه قال : " سألت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) عن الثوب يعمله أهل الكتاب أصلي فيه قبل أن أغسله ، قال : لا بأس ، وأن يغسل أحب
--> ( 1 ) الوسائل الباب 74 من أبواب النجاسات الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب النجاسات الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 3 ( 4 ) الوسائل الباب 73 من أبواب النجاسات الحديث 5 لكن رواه في الوسائل عن أبي علي البزاز عن أبيه